الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات قصيدة البابلي للشاعر عبد الله العنزي

قصيدة: البابلي

الشاعر: عبد الله العنزي

أدميت بابل حين مت ببابها

والآن تسأل بعد فقدك ما بها

لا تفزع الصحراء قلبك نازف

لا نخلة تنمو بعقم ترابها

مذ كنت في رحم الحياة مناضلا

جنت هناك ولم تعد لصوابها

ألفيتان وأنت وحدك حبها

وتظل تغري بغيهم بحجابها

أولست من دفنت بأدمع قهرها

فأخذت منها كل زهر شبابها

وتركتها تحت السماء وحيدة

حيرى تبادل ماءها بسرابها

كم من نبي في تراب سنينها

قتلته إيمانا بصدق كتابها

عشتار لم تمنح ضحاياها الرضى

فتذللوا متوسلين ببابها

قالت لهم لا رب إلا واحد

فتأله الطغيان بعد غيابها

مذ ذاك حتى الآن كل غواية

جعلت فداء الأرض من أسبابها

أسفي على جرح بحجم إبائها

وتذب عنه بظفرها وبنابها

أسفي لبابل لا تزال حزينة

بلغت بها الآلام حد نصابها

يا عائدا من نينوى أتراك لم

تتلمس الدمعات تحت نقابها

انظر إليها كيف تقطع دربها

من بعدما سلبت وفاء ركابها

عصبت على جرح السنين كرامة

قد علمتها كيف تكتم ما بها

يغفو على الشطين سرب بلابل

سيفيق يسجع عزة لشبابها

وسيكتب التاريخ أن حدائقا

قد علقت عشقا على أعتابها

لا تنتظر موتا أقل غزارة

لتعود حيا قبل يوم حسابها

يا أنت هذي الأرض شيء خالد

ما كنت آخر صفحة بكتابها

مقالات متعلقة