قصيدة: طوفان الأقصى
الشاعر: حارث الأزدي
مـهمـا اسـتبدوا وانتـشى الطـغـيانُ
يـأتـيـك نــصـرٌ ســاقَـه الـطـوفـانُ
.
نــصــرٌ لــغـزةَ والــغـلافُ مــمـزقٌ
هُـــزِمَ الــعـدوُ وحــظُـه الـخـذلانُ
.
مستـوطنـاتُ غـلافِــهـم مـنــهـارةٌ
وتــزاحــمـت بـفـلـولِـها الــوديــانُ
.
تـصـطكُ أرجـلُـها، وتـشهقُ روحَـها
هـلـعًا، ويـقـطعُ نـبـضَها الـخفقانُ
.
فـي الـقدسِ مـعركةٌ وتـلكَ بـشـائرٌ
بــالـعـزِّ يَــنـصـرُ جــنــدَهُ الــديَّــانُ
.
طـوفـانُ غــزةَ جــاءَ فـجـرًا غـاضبًا
ســقـطَ الـقـنـاعُ، وزُلـزلـت أركــانُ
.
وبــنـادقُ الـتـحريرِ تـصـهلُ بـهـجةً
بـالـعُرسِ حــيـنَ تُـقيمه الـفرسانُ
.
الأرضُ تــشـهـدُ لـلـمُـغيرِ بـطـولـةَ
إن الــشـهـادةَ مـهـرُهـا الإيــمـانُ
.
يـبـقى انـتـماؤكَ لـلأصـالةِ مـنهجًا
فـالـنـصـرُ لــيـسَ يُــقـرِّهُ الإيـــوانُ
.
هـــــذا أوانُ الـثـائـريـنَ لـحـقـهـم
والــحـقُّ لــيـسَ يَـحـوزُه الـبـطرانُ
.
أمــلٌ كـبــيـرٌ حـلَّ وسـطَ ربـوعِـنـا
وتَـقَّـمـــصـتْـهُ بـفـعـلِـها الشجــعــانُ
.
والحـربُ كاشـفـةٌ مواقفَ من أتى
حـقًـا، وآخَـرَ صـفُّـه الـشيــطـانُ
.
هم فتيـةُ الأقصـى وأكرمْ بالألى
نـحـوَ العُـلا يَتـسابـقُ الفـتـيانُ
.
والصـابرونَ على المصابِ كأنهم
فـي يــومِ غـزةَ بــيـرقٌ وسـنــانُ
.
فهُنا الشهادةُ حيثُ صارَ نجيعُها
نَـصرًا إذا دكَّ الحـصــونَ كـيـانُ
.
وتـقـابـلت مـدنٌ تُــؤازرُ مـوقـفًا
بـغــدادُ قـاهــرةٌ كـذا عـمَّــانُ
.
تلك المدائنُ تَستشيطُ غِضابُها
مَن ذا يواجِـهُ إن أتى الغـضبانُ
.
وعواصمُ العُربِ العميقةُ تنتمي
للـحقِّ حـيـنَ يَـميزُها التِـبيـانُ
.
تَعِسَ المُـثبِّـطُ والمُـطبِّع كـلَّما
هَدَّت حُصونَ الغاصبِ النيرانُ
.
ومـرارةُ الـصمـتِ العقيمِ مَذلَّةٌ
والــحـقُّ فـيما يـفعـــلُ الـميدانُ