قوات الاحتلال تدعم انتخاب الميليشيات الإرهابية
بقلم: الشيخ لطيف السعيدي
دعت الولايات المتحدة الأمريكية وعدة دول أوربية إلى دعم الانتخابات في العراق التي تسيطر عليها الميليشيات الإرهابية، وسخر الاحتلال الأمريكي إمكانياته لحماية الميليشيات الإرهابية في العراق من المسائلة القانونية على جرائم الإبادة ضد العراقيين، كما تقوم قوات الاحتلال بحراسة الدولة العميقة وحمايتها التي هي أصل البلاء، وتتكون من عدة شخصيات تتنكر بلباس أهل البيت رضوان الله عليهم، الذين يبرؤون من الخيانة والتذلل للمحتل وأعوانه
والحقيقة أن من ينظم انتخابات الصعاليك لوبيات عالمية واستخبارات دولية بالتعاون مع ملالي طهران، لتدوير القاذورات التي جلبوها من شوارع وأزقة طهران ودمشق وبيروت ولندن وواشنطن وغيرها لتدويرهم كل أربع سنوات
وتحاول الماكنة الإعلامية إقناع شعوب أمريكا وحلفائها أن في العراق ديمقراطية لضمان استمرار نهب ثروات العراق الهائلة وجعل العراق ساحة صراع تساعد حكومة الملالي في طهران على تهديد البلاد العربية والتشويش عليها، والعمل على إجهاض أي إصلاح أو تفكير حكومي أو شعبي لمد يد العون للدول المكلومة كالعراق وسورية ولبنان واليمن وحتى مصر وليبيا.
وما موجود في العراق هي ليست أحزابا سياسية بالمعنى الطبيعي وإنما هي عصابات دماء وإرهاب واغتصاب ونشر للرذيلة والمخدرات وحانات الفجور والقمار، وسرقة ممتلكات ومدخرات الشعب العراقي وتجريف الأراضي وقلع الأشجار والنخيل لتدمير القطاع الزراعي، وحرق مزروعات الحنطة والشعير والبرسيم والرز بأنواعه الفاخرة، وتجفيف المياه لتحويل الأرضي الزراعية إلى صحراء قاحلة، وكذلك سرقة المعامل والمصانع والمصافي ونقلها إلى إيران لمنع العراقي من الزراعة والعمل واضطراره للالتحاق بميليشيات الحشد الشعبي الإرهابي ظهير ميليشيات حرس ثورة خميني الإرهابية.
إن مخطط تجهيل الشعب العراقي المظلوم رجالًا ونساءً وأطفالًا، مستمر وتسخر كل الوسائل من أجل تجهيله بدفع البسطاء إلى المجهول والانسياق وراء الخرافات التي لا تسمن ولا تغني من جوع، ولا يستفيد منها سوى المنتفعين من مشروع تجهيل وتدمير العراق وشعبه، فمنذ الغزو الأمريكي للعراق توسع حرمان الأطفال من التعليم ونشر الجهل والأمية، ونشر الأوبئة والأمراض وتعطيل دوائر الدولة؛ خدمة لمصالح إيران ومراجعها والزعماء الشعوبيين؛ ولتستمر أجندة الغزاة في إخضاع العراق والمنطقة لنهب الثروات.
أكثر أيام السنة تجد أغلب شعب العراق ماشيًا حافيًا رث الملابس لا يعرف إلى أين يتجه وهو يلهث للحصول على لقمة العيش المعجونة بالدماء والقهر، ولا أبالغ إذا قلت إن ما يصيب أهل العراق من ظلم وقهر فهو الأشد والأعظم وطأة من كل ما يصيب أهل الأرض، فلتعلم شعوب العالم أن شركات دولية وعلى رأسها دول الغزاة تنهب ثروات العراق وخيراته لقاء هبات لزعماء الدولة العميقة في النجف وبعض مراجعهم، ورواتب وأتوات لزعماء ميليشيات الإرهاب وعصابات المنطقة الخضراء، الذين جُلهم من الشعوبيين وهم ليس من نسيج الشعب العراقي، ومن التحق بهم من محرومي الجاه والجهلة الطامعين بالمال والسلطة الكاذبة على حساب قتل إخوانهم العراقيين، الذين يُقتلون يوميا على الهوية، وكذلك على حساب تدمير الحياة من مدر وحجر وبيئة في هذا البلد العتيد العراق العظيم ذو الحضارات الشامخة، التي ارتكزت عليها حضارات الدنيا بأسرها لتحويل شعبه إلى جهلة وخدم لملالي طهرات الجدد، الذين عملوا على تشكيل لوبيات واستخبارات دولية منذ عام 1963 فيما يسمى بثورة 15 خرداد بقيادة الخميني، الذي هرب إلى مدينة بورصة التركية واستقر فيها لمدة سنة (وقد كتبت بذلك مقالا مطولا).
ونعود إلى جريمة العصر الكبرى غزو العراق، التي ارتكبتها أمريكا مدعية حقوق الإنسان كذبًا وزورًا…؛ نعم جريمة إرهابية كبرى بكذبة كبرى ستبقى وصمة عار كبرى أبدية في جبينها طالما ضلت الأرض تدور، ولا يزال الغزاة مصرون على تدوير سقط المتاع بانتخابات كاذبة كل أربع سنوات إمعانًا بإذلال الشعب العراقي، وتخطيطًا لعبور هذه الحالة الشاذة إلى بلاد العرب والإسلام
من هنا أناشد الشعب العراقي الأصيل أن يثأر لنفسه وأهله وأجياله بعدم الذهاب إلى مهزلة انتخاب الفاسدين والعمل على إفشالها وإجهاضها، ليعرف الغزاة الأمريكان والصهاينة وذيولهم أن هذا هو شعب العراق الأبي وهذه كلمته (لا للانتخابات) تحت حراب الغزاة وميليشيات إيران الإرهابية، وهذه علامة فارقة ستسجل في تحرير عراقكم وبها ستحمون أهلكم وسيرجع لكم العراق بكل خيراته وثرواته الطائلة وهو عراقكم أنتم وحدكم فافتخروا به وتباهوا به ولا تخذلوه.
فثورتكم ومقاومتكم هي الحل لهزيمة الغزاة الأمريكان والصهاينة واستخباراتهم وطردهم من العراق وبذلك تهرب إيران وذيولها.