الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

تقارير معهد بريطاني: 70% من المخلفات الصناعية في العراق تسكب في الأنهر

يعد ملف التلوث، أحد أهم الملفات الحساسة التي تلامس صحة المواطن العراقي، والتي تتمسك السلطات بالتكتم عن المخاطر الصحية المخيفة التي تفرزها هذه المخلفات، والتي تصب في نهري دجلة والفرات.

وبهذا السياق، أفاد تقرير للمعهد الملكي البريطاني “تشاتام هاوس”، الأحد، بأن 70% من المخلفات الصناعية في العراق تسكب في الأنهر للتخلص منها، في وقت يواجه في أزمة مائية يجب أن تكون من أولويات أي رئيس وزراء قادم.

وذكر المعهد في تقريره حول سياسية العراق المائية، إن “العراق يقع تاريخياً ضمن رقعة يتمتع فيها بأكثر تجهيزات المياه وفرة في منطقة الشرق الأوسط. ولكن تدفق مناسيب نهري دجلة والفرات انخفضت منذ حقبة سبعينيات القرن الماضي بنسبة 40% تقريباً، لأسباب تتعلق جزء منها باجراءات اتخذتها بلدان مجاورة على منابع الأنهر وبالأخص تركيا”.

وأضاف أن “ارتفاع درجات الحرارة وقلة هبوط الأمطار بسبب التغير المناخي هي عوامل سلبية أخرى تؤثر على احتياطيات العراق المائي”، مبيناً أن “عمليات التبخر من مياه السدود والمستودعات المائية إنها تفقد البلد ما يقارب من 8 مليارات متر مكعب من المياه سنوياً، كما تشير تقديرات”.

وأشار المعهد، إلى أن “شح المياه تسبب بجفاف أراضٍ كانت خصبة سابقاً، وازدياد في نسبة الفقر في مناطق زراعية و قلة المياه ساعدت أيضاً في اشعال نزاعات بين مجاميع سكانية”، مشيراً إلى أن “المصاعب الاقتصادية بالنسبة للعوائل التي تعتمد في معيشتها على مياه الأنهر قد دفعت بأهالي الريف للهجرة الى المدن التي تعاني أصلاً من اكتظاظ سكاني وقلة خدمات وانقطاعات بالتيار الكهربائي”.

وتابع أن “الشح هي ليس العنصر الأكثر خطورة في أزمة مياه العراق، بل تلوث المياه هو الأخطر”، لافتاً إلى أن “عقود من سوء إدارة حكومية وفساد والافتقار الى إجراءات نظامية في التخلص من النفايات قد تسبب بترك ثلاثة مواطنين بين كل خمسة بدون مياه صالحة للشرب، ويُقدر أن 70% من مخلفات العراق الصناعية تسكب مباشرة في الأنهر”.

ويعاني العراق من تلوث كبير في المياه، في ظل النقص الحاد للمياه الصالحة للشرب، في بلد يعد من أبرز البلدان التي تتمتع بمياه عذبة، بفضل ننهري دجلة والفرات.

وتتجاهل الحكومة مخاطر التلوث الذي تفرزه المؤسسات الحكومية والمصانع والنشاطات التابعة للوزارات، لاسيما الصحية والبيئية والمياه، حيث إن مياه المجاري الثقيلة ومخلفات المستشفيات والمصانع، معظمها تطرح في الأنهر.

وكالات

مقالات متعلقة