الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات ملالي طهران المخاطر وسبل المواجهة

ملالي طهران المخاطر وسبل المواجهة

الأستاذ الدكتور عبدالرزاق محمد الدليمي

منذ أن سقط العالَم بين مخالب أمريكا والغرب، وأداتهما المصطنعة ضد العرب والمسلمين، الكيان الصهيونيّ وبرزت إستراتيجيتهم التي استهدفت شعوبنا وأوطاننا بالتفتيت أولاً، بالسيطرة والاحتلال، ومَنْعِ أي محاولة للنهوض الحقيقي لأمّة العرب والإسلام! ولم تكتف الإمبريالية العالمية المتصهـ ينة بالدور الذي تؤديه (إسرائيل) فكان لابدّ من أداةٍ فعّالةٍ أخرى لتحقّق لهم ذلك...فأعادوا إانتاج كيانهم وخلعوا الشاه وجاؤا بعميلهم الخميني ليؤسس نظاما يشوه الإسلام ويفتت العرب ويبرر للصهاينة كل أعمالهم الإجرامية ضدنا عبر نظام طائفي عرقي بما يسمى دولة إيران التي أساءت للإسلام حينما وضعته شعارا لها.

لقد سقطت كل القِيَمِ الإنسانية عبر ممارسات المحتلين الأمريكيين والبريطانيين وذيلهم الكيان الصهيونيّ عبر تزييفهم الحقائق على مدى قرنٍ كامل، ومنها مزاعم تحقيق الحرية وحقوق الإنسان والديمقراطية واحترام استقلال الدول وما يسمى بالشرعية الدولية.. وغير ذلك!.. وظهروا على حقيقتهم، بأنهم ليسوا سوى حفنة من المجرمين، الساعين إلى ابتزاز الشعوب المستضعَفَة واحتلال أوطانها، واستغلالها وإذلالها وقهرها، محَمَّلين بكل أنواع الحقد التاريخي والحضاري والجشع والاستبداد لنهب خيراتنا وقهر إرادتنا وانتهاك حُرُماتنا.

أساليب وأدوات المواجهة

سبق لجميع مناهضي المشروع الطائفي الفارسي أن شخصوا وتبحروا وتعمقوا في كشف كل خبايا ملالي طهران وقم وكان لا بد من وضع إستراتيجية للتعامل مع المشروع الفارسي الصفوي الطائفي، والتصدي له وتكوين أدوات مضادة لتمدده وتوسعه في الدول العربية والإسلامية وتقديم بعض الأفكار المناسبة العملية الجديرة بالاهتمام رغم أن تطبيقها قد يحتاج إلى عوامل وظروف وبيئة يصعب توفيرها وقد استزدنا بأفكار ومقترحات وجهد طيب من كتاب سبقونا الى هذا

الموضوع الحيوي والخطير مع التأكيد على دعم نضال الشعوب المحتله تحت سطوة وسيطرة الفرس على مقدرات الشعوب (وفي مقدمتها شعبنا العربي في الأحواز إضافة إلى الأكراد والأذريين التركمان والأرمن والبلوش ) والدعم والتنسيق مع كل حركات المعارضة ضد النظام الفارسي الطائفي الهجين ومن المقترحات مايلي :

1- مواجهة المشروع الفارسي الصفوي والمشروع الصهـ يوني فكلاهما وجهان لعدو واحد وإن اختلفت بعض أساليبهما

2- عدم معاملة جميع الشيعة بطريقة واحدة، والتنسيق والتعاون مع علماء الشيعة المتنورين مثل الشيخ محمد الحاج حسن والشيخ صبحي الطفيلي والشيخ حسين المؤيد والشيخ أحمد حسني البغدادي وغيرهم الكثير

3- فضح وجهة نظر الفرس الدونية تجاه العرب الذي يتشابه إلى حد بعيد مع الفكر الصهـ يوني

4- فضح التعاون العلاقات السريّة الإيرانية- الإسرائيلية و الإيرانية- الأمريكية

5- كشف نفاق وتناقضات نظام الملالي في المواقف من مختلف الملفات الإقليمية و عرضها في إطار مشروعه المنافق المتناقض في خطاباته ومواقفه

6- كشف وفضح أدوات النظام الفارسي و وسائل اختراقها للمنطقة من الناحية البشرية و المادية و المذهبية والاجتماعية و تحديد حلفائها في البلدان العربية و تحديد طرق و أساليب التعامل معهم.

7- استخدام الوسائل و الأساليب و الأدوات المناسبة في مخاطبة الجمهور من العامة و الخاصة فيما يتعلق بالخطر الإيراني.

8- استثمار الأوضاع و التطورات و التعامل معها بشكل مناسب لتعرية المشروع الإيراني و محاصرته و الضغط عليه.

9- استخدام أساليب الهجوم بدل الدفاع وتعرية وكشف عملاء الفرس وذيولهم في العراق وسوريا ولبنان واليمن

10- اعتماد الأساليب العلمية في مواجهة المشروع الفارسي عبر تأسيس المراكز البحثية ورفدها بالكفاءات المتخصصة لتقديم الاقتراحات والمعالجات و أساليب المواجهة

11- اعتماد أساليب المواجهة الشعبية عبر إنشاء لجان شعبية مشتركة من جميع الدول العربية للعمل بشكل جماعي.

12- إيجاد قنوات تعمل وتنسق بشكل دائم للمتابعة وتقديم التقارير بشأنها و العمل على تطويرها وتعديلها أو تغييرها كلما اقتضت الحاجة أو إذا حصلت تغييرات أو تطورات على صعيد سياسة نظام الملالي و أدواته كما هو متوقع المرحلة القريبة القادمة.

الأساليب الأخرى

التأكيد على أن المشروع المضاد لمواجهة إيران يأتي على مستويات عديدة، وفقا لما ذكره أنور مالك ومنه الجانب السياسي والفكري ومواجهة التمدد الشيعي في البلاد العربية على الصعيد الديني والأمني والثقافي والسياسي، وخاصة في الدول التي تشهد نشاطات تشييع في بدايتها مثل منطقة المغرب العربي الكبير. والأمن الفكري ضرورة ملحة لتحصين الشعوب والأوطان من أفكار تخريبية تزرعها إيران تحت غطاء عقائدي أو قومي أو سياسي لتدمير الذات العربية والإسلامية بما يخدم مشروعها التخريبي. فضلا عن تكثيف العمل الدعوي من طرف العلماء والدعاة عبر مختلف وسائل التواصل مع الشعوب؛ لمحاصرة التمدد الشيعي الذي هو بداية تغلغل المشروع الإيراني في ظل "ولاية الفقيه".، وعدم حصر أمر المواجهة الفكرية في العلماء والدعاة فقط، بل وجب توسيعه بمشاركة كل الطاقات الفكرية الحية من مفكرين وأدباء وشعراء وفنانين ورياضيين وإعلاميين وكل النخب العربية والإسلامية؛ ممّا يعطي صورة غير الصراع المذهبي كما تسميه إيران وتريد التسويق له. مع أهمية مشاركة كل النخب العربية والإسلامية يخرج مشروع إيران من الدائرة المذهبية إلى أخرى أكبر تتمثل في مشروع احتلالي إحلالي يهدد الوجود العربي والإسلامي. ناهيك عن حماية المنظومات التربوية والجامعات ودور الثقافة من وجود المتشيعين الموالين لإيران، والذين يزرعون أفكارهم الهدامة بطرق مختلفة تهدد الأمن القومي بلا أدنى شك.

أما على المستوى الإعلامي فيجب فتح مجال القنوات الفضائية المتخصصة وغير المتخصصة للعقول المناهضة لمشروع ملالي إيران.، والتركيز على مخاطر المد الإيراني في البرامج ذات الانتشار الواسع، وأهمية تخصيص فضائيات ومواقع على الانترنيت لمواجهة طوفان الفضائيات الإيرانية التي تهدد العقل العربي والإسلامي بسمومها الفكرية والسياسية. والاعتماد على شخصيات إعلامية فعالة ومشهورة، وفضح خفايا العلاقات الإيرانية السرية مع الصهيونية وكل القوى المعادية لتخريب أوطان العرب، والتحرك بلغات مختلفة وعلى رأسها اللغة الفارسية لفضح الملالي أمام الشعب الإيراني،

كذلك يجب التحرك على المستوى الحقوقي من خلال تأسيس منظمات حقوقية دولية تلاحق جرائم إيران وتوثقها في مختلف دول العالم، والتركيز على الهيئات والمنظمات الدولية الكبرى مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش وغيرهما لفضح انتهاكات إيران للحقوق والحريات، و متابعة المسؤولين الإيرانيين في القضاء الدولي والمحاكم الغربية على جرائمهم التي لا تسقط بالتقادم، ومساعدة الحقوقيين العرب الكبار في عملهم وتبني أطروحاتهم من الجهات الرسمية لملاحقة إيران في الهيئات الدولية؛ فضلا عن التركيز على الملفات الحقوقية ونشرها لدى الرأي العام الغربي، بما يحرج الحكومات الغربية التي تعمل على توطيد علاقاتها مع ملالي طهران.

كما يجب الاهتمام بالعمل الدبلوماسي لتجميد عضوية إيران في الهيئات الدولية بسبب انتهاكاتها للقانون الدولي وجرائمها العابرة للحدود، والعمل على طرد سفراء طهران من الدول العربية والإسلامية وفق آليات تتفق عليها الدول العربية والإسلامية، وبما يخدم مشروع التصدي للصفوية وضرورة الاعتراف الرسمي العربي والإسلامي بدولة الأحواز العربية، والعمل على إدخالها إلى الأمم المتحدة كقضية تصفية استعمارو تجميد أو إسقاط عضوية إيران في كل المنظمات الإسلامية.

والاعتراف بالمعارضة الإيرانية كممثل شرعي للشعب الإيراني، ودعمها في المحافل الدولية، وتقليص حصة إيران في مناسبة الحج خاصة، بما يسهل على السلطات السعودية الأمنية المتابعة ومنع أي تجاوز يمكن أن يحدث ضد أمن الحجيج والمملكة. كما يجب التركيز على الجانبين العسكري والأمني ودعم المقاومة المضادة لمليشيات إيران في سوريا والعراق واليمن ولبنان. وإدراجها في قوائم الإرهاب الدولي، وملاحقتها بمختلف الوسائل الدولية. و إدراج المسؤولين الإيرانيين ورجال الدين المتطرفين في قوائم الإرهاب الدولي وملاحقتهم قضائيًا وأمنيًا. وإدراج قادة المليشيات وعلى رأسها عبد الملك الحوثي وغيرهما في قائمة الإرهاب الدولي، ومعاقبة كل من يدعمهم ولو إعلاميًا والعمل على الحظر الدولي لتمويل كل ما له علاقة بإيران، واعتباره تمويلًا للإرهاب المحظور بقرارات أممية.

ومحاصرة الشركات المتواجدة خاصة في الخليج العربي التي يشتبه في علاقتها مع إيران أو ثبت عليها دعمها لمليشيات إيران الإرهابية. ومحاربة التنظيمات المتطرفة المسيئة للاسلام، والتي تخدم إيران وتستغلهاعلى المستوى الدولي.

مقالات متعلقة