من التراث: منارة جامع السراجي
تقع منارة جامع السراجي بمحافظة البصرة في قضاء أبي الخصيب
جامع السراجي:
يعد جامع السراجي من مساجد العراق التاريخية القديمة في مدينة البصرة، ويتميز بعمارته الأثرية والتراثية، بني في عام 1140هـ 1727م، وتبلغ مساحة الجامع حوالي 1900 م2، بني من مادة اللبن والطين، ويقع في محلة السراجي في قضاء أبي الخصيب، وجُدد بناؤه من قبل مجموعة من المتبرعين في عقد الثمانينيات من القرن الماضي، وكان آخر تعمير وتجديد له عام 1421هـ/2002م، وتم ذلك على نفقة السيدة (أم حميد التويجري)، وتقام في الجامع حاليا الصلوات الخمسة وصلاة الجمعة وصلاة العيدين.
توجد في الجامع منارة فخمة البناء لها حوض واحد، مبنية بالآجر القديم، وفيه مصلى واسع يبلغ عرضه 18 مترا وبطول 11 مترا، وللحرم محراب مبني من الطابوق والإسمنت وعن يمينه منبر محاط بسياج من خشب الصاج، وتحيط بالمصلى النوافذ من كل جانب.
وكان الجامع من أوسع مساجد البصرة مساحة؛ حيث كان يسمى المسجد الكبير في البصرة قبل بناء المساجد الحديثة وجامع البصرة الكبير، وكان من مسمياته القديمة اسم جامع مناوي لجم الكبير لأن المنطقة كان اسمها قرية مناوي لجم ثم توسعت، وتمييزًا له عن جامع مناوي لجم الصغير.
وقبالة الحرم ساحة طارمة بعرض الحرم وبطول أربعة أمتار ولها سقف يقوم على أربعة أعمدة كونكريتية، وبجوار الحرم غرفة خصصت للإمام والخطيب وأخرى للمؤذن والخادم.
ويحتوي الجامع على مخزن ومحلات وأماكن مخصصة للوضوء وفيه ساحة وحديقة مليئة بأشجار النخيل.
وشغل منصب الإمامة والخطابة فيهِ الملا (موسى بن ملا حسين التميمي)، ثم أعقبه ابنه الملا (حسين) الذي كان له دور فعال في الإرشاد والتوعية الدينية في عقد الأربعينيات من القرن الماضي.
يعاني المسجد اليوم من استهداف أحزاب الخراب الحاكمة في العراق المنكوب، ويريدون هدمه بحجة توسعة الشارع وسط صمت متعمد وتواطؤ مفضوح من قبل إدارة ديوان الوقف السني والجهات المعنية، على الرغم من أن الغرض المنشود من هدمه هو إخفاؤه لأنه يعد معلما عظيما من معالم محافظة البصرة.