الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

تقارير انتهاكات أبي غريب وكذبة الأسلحة العراقية أكدت خداع بوش للأمريكيين


أكد ضابط في جهاز المخابرات الأمريكي شارك في غزو العراق عام 2003 أن الادارة الأمريكية خدعت الأمريكيين بشان الحرب على العراق، وظهر ذلك بوضوح عقب سيطرة القوات الأمريكية والكشف عن الانتهاكات في سجن أبي غريب والتأكيد بأن العراق يخلو من أسلحة الدمار الشامل.

وقال جي دي مادوكس ضابط في المخابرات الأمريكية عمل في فريق البحث عن أسلحة الدمار الشامل في العراق في مقالة نشرتها صحيفة نيويوك تايمز الأمريكية: ” بعد بضعة أشهر من غزو العراق وتحديدا في أبريل/ نيسان 2004، فجرت شبكة سي بي إس نيوز قصة التعذيب في سجن أبو غريب، وكشفت أن الحراس الأمريكيين، وربما حتى بعض الأشخاص الذين رأيتهم في السجن قاموا بضرب وإساءة معاملة السجناء”.

وأضاف: لقد شعرت بالرعب، ولم يكن هناك ما يمنعني من الإضرار بمقابلتي هناك، لكن القيام بذلك كان يتطلب الإفلاس الأخلاقي. أبطلت تصرفات الحراس في سجن أبو غريب فكرة التحرير الأمريكية التي اعتقدت بها، وكانت القسوة وإساءة استخدام السلطة تمثل تحريفًا للقيم الأمريكية.

وتابع الضابط الأمريكي: كنت أبرر مشاركتي في كثير من الأحيان كواجب، لكن هذا الادعاء بدأ يبدو أكثر فأكثر كذريعة للمغامرة العمياء، وأصبح من المستحيل ترسيخ إحساسي الأمريكي بالإرادة الحرة -صورتنا لأنفسنا كمواطنين مخولين يشاركون في خيارات مستنيرة- مع حقيقة الطريقة التي كنا نشعر بالخداع في مواكبة غزو العراق. لافتا إلى أن “الواقع الخارج من العراق كشف أننا كنا مضطرون للخداع”.

ويؤكد جي دي مادوكس أن أسلحة الدمار الشامل العراقية لم تكن أكثر من مجرد خدعة مرتجلة وسلعة مزيفة وكذبة لتبرير غزو العراق.

ويضيف: أصبح من الواضح لي أن الرواية العلنية للإدارة عن الحرب كانت بالضبط هي التي دفعتنا إلى هذا المكان المظلم، ولقد تم استخدام أساليب الحرب التي تم تجربتها منذ زمن طويل من أجل الحرية وحرب التحرير ببراعة، وتم تمكينها من خلال ادعاءات كاذبة بتورط نظام حسين في تنظيم القاعدة، كنا نقاتل في خيال وقادتنا يعرفون ذلك، حتى أثناء وجودنا هناك، ومع ذلك فقد واصلنا القتال.

ويختتم الضابط في كتابته بالقول: لقد كنت أشعر بالخيبة من فكرة أنه كان من الممكن التلاعب بنا بسهولة، لفترة من الوقت فكرت في إنهاء مسيرتي الحكومية. وقمت بإعادة تركيز مهنتي الاستخباراتية على فهم الأسباب الكامنة وراء الحرب.

المصدر:وكالة يقين

مقالات متعلقة