الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

بيانات بيان رقم (120) النازحون العراقيون استهداف حكومي وأوضاع مأساوية مستمرة

بيان رقم (120)

النازحون العراقيون استهداف حكومي وأوضاع مأساوية مستمرة

تشهد مخيمات النزوح في العراق التي يسكنها أكثر من مليون ومئتي نازح أوضاعًا كارثية منذ عدة سنوات أمام تجاهل حكومي مستمر لوضع حلّ لمعاناتهم ومأساتهم، وتزداد معاناة النازحين في هذه الأيام بسبب فصل الشتاء وتعرضهم لموجة برد شديدة وأمطار غزيرة أغرقت خيامهم التي هي بالأصل غير صالحة للسكن، فضلًا عن النقص في الأغطية والفرش والملابس وعدم وجود وسائل تدفئة، واستهدافهم من قبل حكومة بغداد التي منعت تزويدهم بالمشتقات النفطية التي تساهم بتخفيف موجة البرد التي يتعرضون لها، وفي ظل هذه الظروف المأساوية تستمر وزارة الهجرة في حكومة الكاظمي بقطع مفردات البطاقة التموينية المخصصة لكل عائلة نازحة، وعدم قيامها بالواجب المفروض عليها والتخفيف من معاناة المهجرين وسد احتياجاتهم الضرورية؛ لتكون هذه المعاناة شاهدًا آخر على تعمد حكومي في استهداف النازحين بدوافع طائفية مقيتة وأساليب بشعة تكشف حجم انتهاكاتهم لحقوق النازحين في العراق وموت ضمائرهم الفاقدة لكل معاني الإنسانية.

وقد تسببت موجة البرد الشديدة التي تعرض لها النازحون خلال الأيام القليلة الماضية والإهمال الحكومي المستمر؛ بوفاة طفلين من نازحي مخيم أشتي في السليمانية، وامرأة من نازحي قرى الإمام في المقدادية، فضلًا عن مئات المرضى والمصابين، حتى أصبح النازحون بين الصقيع والبرد والإهمال الحكومي المتعمد، والمزايدات السياسية التي تستخدم مشكلة النازحين والمهجرين قسريًا لطرح مشاريع التقسيم للهروب من فشل السياسيين المحسوبين على المحافظات المنكوبة؛ مما دفعهم لعرقلة حملات الناشطين في كشف معاناة النازحين والمساهمة في تقديم المساعدات لهم.

وإننا في الميثاق الوطني العراقي ندعو أبناء الشعب العراقي الغيارى إلى المساهمة بحملات إغاثية عاجلة لمساعدة النازحين الذين يفترسهم البرد في خيم بالية متهتكة أغرقتها الأمطار وعبثت بها الرياح والتخفيف من معاناتهم، بعد أن تخلى المسؤولون وأحزاب السلطة وحكومة الكاظمي وسابقاتها عن مسؤولياتها؛ بل تعمدوا استهداف النازحين وزيادة معاناتهم، ونكرر دعوتنا إلى العشائر العراقية الكريمة وشيوخها وخطباء المساجد إلى إطلاق حملات ودعوات إغاثة النازحين ومد يد العون لهم، لإعادة مشاهدكم العظيمة في نصرة المظلومين ومساعدة المحتاجين، ونوجه مناشداتنا إلى الدول العربية والإسلامية والجمعيات الخيرية لإسعاف وإغاثة نازحي العراق بشكل مباشر لأن الأطراف السياسية والحكومية شريكة في استهداف النازحين ومعاناتهم، ولا تؤتمن على إيصال المساعدات إليهم.

ويؤكد الميثاق الوطني العراقي على أن الحل الحقيقي للنازحين هو في تعويضهم وبناء منازلهم وإعادتهم لمناطقهم وطرد الميليشيات منها، وعلى إيران وأذرعها في العراق أن تفهم أن مشروع اقتلاع النازحين من العراق سيفشل لأن جذور أهلنا النازحين عميقة في البقاء بوطنهم رغم المعاناة والمآسي التي تصيبهم.

اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي

20/1/2022م

مقالات متعلقة