الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

بيانات بيان رقم (57) القناطر في الكرمة, جدار عنصري وانتهاكات تعسفية

بيان رقم (57)

القناطر في الكرمة, جدار عنصري وانتهاكات تعسفية

تشهد منطقة (القناطر) في قضاء (الكرمة) التابع لمحافظة الأنبار منذ مدة ليست قصيرة؛ إجراءات حكومية تعسفية ظالمة تستهدف سكان المنطقة من خلال التضييق الأمني والعسكري؛ حيث أقدمت السلطات الحكومية على ضم هذه المنطقة داخل الجدار الكونكريتي وعزلها عن محافظة الأنبار بما يسمى (السور الأمني)، الذي أصبح نسخة من جدار العزل العنصري الذي يستخدمه الكيان الصهيوني في فلسطين المحتل، وقد اتخذت القوات الحكومية منفذًا واحدًا فقط من جهة قضاء الكرمة للدخول والخروج من وإلى منطقة (القناطر)، ويشرف على هذا المنفذ شخصان ينتسبان إلى الجيش الحكومي وهم المدعو (محمد الكناني) وهو تابع لاستخبارات الفرقة السادسة، والمدعو (قصي) أحد عناصر استخبارات الفرقة العاشرة؛ والمدعوان يمارسان طرقًا مختلفة من إذلال الناس داخل السيطرة والمنفذ، بتجاوزهم الفج وممارساتهم الطائفية المقيتة واتهام من يطالب بحقه بالإرهاب، فضلًا عن التضييق على المزارعين وأصحاب المحلات التجارية من خلال المنفذ لدفع الأتاوات المالية لهم بشكل إجباري، ووصل بهم الحال إلى تعطيل خروج أو دخول المرضى لاستغلال ظرفهم حتى يتم دفع مبالغ مالية لهم.

إن هذه الإجراءات التعسفية والانتهاكات الصارخة والإيغال في الظلم من أصحاب النفوس المريضة، ما كانت تحدث لولا تواطؤ مسؤولي محافظة الأنبار ضد أبناء المحافظة، وتفضيلهم المصالح الشخصية الخاصة على حقوق وكرامة المواطنين، وعلى الرغم من كل هذه الانتهاكات بحق أهل القناطر من قبل هذه العناصر وشكاوى الأهالي من ممارساتهم التعسفية؛ فقد قوبلت هذه الشكاوى بالصد عنها وتكريم المسؤولين عن هذه الانتهاكات بمكافأتهم وتقديم كتب الشكر من قبل قائد قيادة عمليات الأنبار (ناصر الغنام) لهم على أفعالهم غير الإنسانية؛ مما يؤكد أنها جريمة منظمة تمارس ضد الأهالي بدوافع معلومة الأهداف.

إن اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي تدين وتستنكر الانتهاكات الممنهجة ضد أهالي (القناطر)، وتؤكد أن جدار الفصل العنصري والانتهاكات الناشئة عنه؛ هما من وسائل التغيير الديمغرافي وتهجير الناس قسرًا عن أراضيهم وممتلكاتهم، وإذ نحمل السلطات الحكومية المسؤولية الكاملة عن هذه الممارسات؛ فإننا ندعو عشائر الأنبار وبغداد إلى مساندة أهالي (القناطر) ورفع الظلم عنهم، وفي الوقت نفسه نشد على أيدي أهالي المنطقة، وندعوهم إلى الصبر والتحمل وعدم ترك أراضيهم وممتلكاتهم؛ لأن الظلم لن يدوم، وأن الشعب العراقي هو المنتصر في نهاية المطاف.

اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي

21/9/2020م

مقالات متعلقة