دعوات لتدويل ملف التغيير الديموغرافي لمدن حزام بغداد
(من جرف الصخر إلى الطارمية)
- مخطط طائفي لتحويل مدن حزام بغداد إلى بؤر طائفية مرتبطة بإيران
تقرير خاص
تحول ملف التغيير الديمغرافي لمدن حزام بغداد إلى قضية رأى عام من فرط مخاطره على التركيبة السكانية لهذه المدن التي طالها المقص الطائفي في محاولة أثارت ردود أفعال ضد هذا النهج الطائفي إلى حد المطالبة بتدويل ملف حزام بغداد
وأجمع مراقبون على أن ما تشهده مدن الطارمية والمشاهدة واللطيفية تشير إلى أن الميليشيات ماضية في نهجها الطائفي الساعي إلى إفراغ مدن حزام بغداد من سكانها عبر التهديد والاعتقال من دون أن تتدخل القوات الحكومية لوقف هذا المسلسل الطائفي الساعي إلى ربط المدن المستهدفة بإيران ناهيك عن صمت المجتمع الدولي وخاصة بعثة الأمم المتحدة في العراق عن الانتهاكات التي يتعرض لها سكان مدن التغيير الديمغرافي
وكشفت مصادر أمنية عن أن ميليشيا الحشد تسعى لتطبيق نموذج جرف الصخر على منطقتي الطارمية والمشاهدة في حزام بغداد الشمالي وأن الهدف من هذا التحرك تأمين نقل السلاح والعتاد من إيران لميليشيا الحشد بصورة مستمرة، لا سيما وأن الطارمية تتمتع بموقع استراتيجي، لأنها تمتد على نهر دجلة وتربط بين 4 مدن كبرى، هي بغداد وصلاح الدين وديالى والأنبار.
وطبقا لذات المصدر فإن الطارمية تقع على الطريق الواصل إلى المراقد الدينية في سامراء، مشددة على أن الميلشيات لن تتراجع عن خطتها في الاستيلاء على الطارمية، لأنها الحلقة ما قبل الأخيرة في مشروع طويل الأمد بالسيطرة على نقاط محورية في خريطة المدن المستعادة وارتباطها بإيران ومشروعها التوسعي في العراق وتكرار مأساة (جرف الصخر) على بقية مناطق حزام بغداد.
وطبقا لشهود عيان من المناطق المستهدفة بالتغيير الطائفي فإن الميليشيات والقوات الحكومية تستخدم القوة ضد السكان لتسريع مغادرتهم مناطق سكناها بالتعذيب تارة والاعتقال إلى حد القتل تارة أخرى
وتزامنت هذه الإجراءات مع موجة الغضب الشعبي من المخطط الطائفي الذي يستهدف مدن حزام بغداد التي لم تلق آذانا صاغية من السلطات الحكومية لأنها حسب شهود عيان متورطة في توفير الغطاء لهذا المخطط وهو ما يعكس خطورة ماينتظر مدن أخرى مثل (نينوى والأنبار وديالى وصلاح الدين) وتقف حائلا دون الارتباط بمسار الارتباط بالمشروع الإيراني.
ويقول مصدر مطلع إذا كانت مناطق جرف الصخر وحزام بغداد تصادر بدافع التغيير الديموغرافي، فإن ما يجري اليوم في منطقة اللطيفية يقف وراءه التغيير الديموغرافي، والفساد.
يشار إلى أن جرف الصخر منطقة سنية هُجر أهلها الذين يقدر عددهم بأكثر من 150 ألف نسمة، بعد استعادتها من تنظيم الدولة عام 2014، إذ تسيطر عليها حاليا ميليشيات موالية لإيران، ولا تستطيع أي جهة حكومية دخولها حتى رئيس الوزراء شخصيا.
وحذر ذات المصدر من "أن مناطق أخرى سيجري أيضا إحداث تغيير ديموغرافي فيها، خصوصا أن الكثير من الميليشيات ومكاتبها الاقتصادية، قد وضعت عينها على الكثير من المناطق ليس فقط في مناطق حزام بغداد وإنما في محافظات نينوى وصلاح الدين، وفي السياق ذاته، قال أحد سكان المنطقة الذي طلب عدم كشف هويته " إن منطقة كيلو ١٤ منطقة في اللطيفية، هي منطقة زراعية منذ مئات السنين يسكنها أناس من عشيرة الجنابيين والسعيدات والغرير". وأضاف أن "الأهالي تفاجأوا بمنعهم من البناء في أراضيهم من قوة تابعة للجيش العراقي، وإبلاغهم بأنها ستصادر لصالح وزارة الدفاع بحجة بناء معسكرات أو ما شابه ذلك وهي تمهد لاستيلاء الميليشيات عليها لاحقا وهو الأمر الذي يشير إلى تورط القوات الحكومية في عملية التغيير الديمغرافي في مدن حزام بغداد.