وعضو اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي
• ما هو المجلس ودوره في المشهد السياسي؟
مجلس عشائر العراق العربية في جنوب العراق هو تجمع عشائري سياسي يجمع رؤساء القبائل والعشائر وشخصيات اجتماعية وطنية مناهضة للاحتلال الأمريكي للعراق، ورافضة لأي تدخل خارجي وخاصه التدخل الإيراني السافر؛ والعمل على تحرير العراق وصيانة وحدته أرضا وشعبا وإلغاء ما نتج عن الاحتلال من عملية سياسية مقيتة ومؤسسات فاسدة ودستور مسخ، حاولوا من خلالها تمزيق نسيج المجتمع العراقي المترابط، والتفريط بثروته الوطنية. المجلس تأسس في 8/12/2006 وعقد مؤتمره الأول في عام 2007 لمشاركة القوى الوطنية المناهضة للاحتلال وعمليته السياسية، والعمل على إقامة نظام سياسي ديمقراطي في العراق يرتكز على التعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة وحقوق المواطنة ووحدة العراقيين وعدم التمييز بينهم بسبب الدين والعرق والمذهب والقومية على أساس مبدأ المواطنة وسيادة العراق واستقلاله.
ومن أهم الأهداف المجلس:
1- التمسك بالمقاومة بكافة أشكالها كطريق وحيد لتحرير العراق من الاحتلال الغاشم.
2- تحميل المحتل الأمريكي المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية عن احتلال العراق والجرائم التي ارتكبت خلال العدوان الغاشم.
4- المطالبة بإطلاق سراح والمعتقلين من بداية الاحتلال وحتى الآن.
5- أعادة بناء الجيش العراقي الوطني والأجهزة الأمنية بعيدا عن الطائفية والحزبية.
6- إطلاق عملية المصالحة الشاملة على أساس الحقوق والقوانين الوطنية.
7- تعويض العراقيين الذين أصابهم الضرر من الاحتلال وإعادة حقوقهم الكاملة.
• ماذا حققتم في سعيكم لتأكيد حضوركم في الميدان؟
عمل المجلس على التعبئة الجماهيرية وتحشيدها وتصعيد العمل السياسي لمساندة ودعم العمل الجهادي بكل أشكاله لإنهاء الاحتلالين الأمريكي والإيراني وإسقاط مشروعهما في العراق والتمسك الثابت بالمقاومة والثورة الشعبية لتحقيق ذلك والتصميم على تحرير العراق وتحقيق استقلاله وسيادته.
• ما هي مخاطر التمدد الإيراني في جنوب العراق؟
عملت إيران منذ الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 على مد نفوذها في العراق وخاصة في الجنوب بطرق وأساليب متعددة مستغلة انهيار المؤسسات, ووجد ملالي طهران الجنوب العراقي بيئة خصبة لتنفيذ مخططهم الطائفي وتوسع نفوذهم من خلال أذرعهم وأدواتهم من الأحزاب والميليشيات داخل الجنوب العراقي فقامت بنشر منهجها الطائفي من خلال إنشاء المزارات والجمعيات "الخيرية" المشبوهة التي تعمل لمصلحة المشروع الإيراني فأنشأت جماعات مسلحه وميليشيات طائفيه وشخصيات تابعه لها لكي تسيطر دوائر صنع القرار, وكان الهدف الرئيسي هو تحويل الجنوب والوسط إلى قاعده تستطيع من خلالها تصفية الحسابات والصراع على النفوذ مع القوى الإقليمية الكبرى، وهذا يعني أن العراق وقع تحت تأثير الاحتلال الإيراني وهذه الحقيقة أدركها أبناء شعبنا الأصلاء في الجنوب والوسط العراقي والذي رفضها رفضا قاطعا عبر عنها بثورته المباركة ثورة تشرين رافضا التغول الإيراني ومطالبا بخروج إيران من العراق.
• ما هو دور العشائر العربية في دعم ومسانده ثورة تشرين؟
ثورة تشرين المباركة هي انتفاضه عظيمه تاريخيه انطلقت في 1/10/2019م احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية وانتشار الفساد الإداري والبطالة وارتفع سقف المطالب إلى إسقاط النظام وإلغاء العملية السياسية والتنديد بالتدخل الإيراني في شؤون العراق؛ فاستخدمت القوات الحكومية وميليشياتها المدعومة من إيران القوة المفرطة واستخدام القنص والرصاص الحي لقتل المتظاهرين مما تسبب باستشهاد أكثر من 800 شهيد و 30 ألف جريح ومنهم 3 آلاف معوق واعتقال الالاف من الثوار واختطاف وتغييب أعداد كبيرة من الناشطين في ساحات التظاهرات من دون أن يعرف مكان تواجدهم حتى الآن مما دعا شيوخ العشائر العربية الأصيلة في بغداد والجنوب والوسط للتدخل السريع والفوري والضغط على السلطة بوقف العنف المفرط ضد المتظاهرين، وقد سارعت العشائر بالوقوف مع المتظاهرين ضد القوات الحكومية وميليشياتها المجرمة لوقف قتل المتظاهرين وقد نجحوا في عدة مرات في إجبار القوات الحكومية على الانسحاب من ساحات التظاهر.
• موقف المجلس من الاحتلال للعراق؟
ظلت العشائر العربية في العراق صمام أمان للبلد ولم تخترقها الأطراف المتنازعة أو القوى الإقليمية الخارجية، وكان لها دور وطني معروف في مقاومة الاحتلال الغاشم, وموقف المجلس واضح ومعلن من العدوان الأمريكي وأذنابه في مقاومته والعمل على طرده من العراق، لأن الاحتلال باطل وغير شرعي وكل ما بني على باطل فهو باطل.
• ماذا يشكل المجلس في مسيرته كطرف مهم في جسم الميثاق الوطني؟
أبدأ كلامي بتعريف الميثاق الوطني العراقي الذي انطلق من رؤية وطنية ثابتة وواضحة تستند إلى مبدأ المواطنة، والنهج راسخ في تحديد مواقفه وسياساته في الحرص التام على مصالح العراق وشعبه والمساهمة في إنقاذه من محنته القاسية, فالميثاق الوطني العراقي ليس وليد الصدفة بقدر ما هو ضرورة تاريخيه واجتماعية وسياسية أفرزتها متطلبات الدفاع عن الوطن والشعب بمختلف أطيافه ومكوناته، واليوم وفي ظل الظروف الشعبية التي يمر بها العراق أصبح الميثاق الوطني ضروريا للوقوف ضد الفساد والتخلف والانحدار السريع في طريق الهاوية. وإن القوى الوطنية المناهضة للعملية السياسية المنضوية في الميثاق لها موقفها الوطني ضد الاحتلال الأمريكي وضد الإرهاب والطائفية وميليشياتها المسلحة المدعومة من إيران، وأيضا موقفها الواضح من التغلغل الإيراني في العراق وهذه المواقف الوطنية دليل على أنها تمتلك مفاتيح المستقبل والنجاح والقدرة على التصدي وإنجاز المهام الوطنية الملقاة على عاتقها في تحقيق الاستقلال الكامل واستعادة السيادة والوحدة الوطنية وتحقيق التقدم والتطور والتنمية والبناء.
ومجلس عشائر العراق العربية في الجنوب هو أحد مكونات الميثاق الوطني العراقي وله مشاركة فاعلة ضمن القوى الوطنية في صياغة وثيقة الميثاق الوطني التي تم التوقيع عليها في 3 اذار 2019م من قبل القوى الوطنية، إيمانا منه بأنه سوف يساهم مع القوى المشاركة في الميثاق في انتزاع حقوق العراق وانجاز مراحل التحرير الكامل والشامل للعراق ليعود كما كان عبر التاريخ نموذجا للحضارة ومصدرا للخير والعطاء والحرية والسلام، وبناء دولة المواطنة الحقة التي يسودها العدل والإنصاف والمساواة بين جميع أبناء الشعب العراقي . ومن الله التوفيق والسداد